Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Kitabit-Tauhid min Shahihil Bukhari · Pengarang: ابن باز

Baca halaman 229

  1. باب في المشيئة والإرادة

والشَّاهِدُ قَولُ عَليٍّ ﵁: «إنما أَنفُسُنَا بِيدِ اللهِ، إن شَاءَ رَدَّهَا وإن شَاءَ أَمسَكَهَا». فهي الإِرَادَةُ الكَونِيَّةُ، كَأنَّ النَّبيَّ ﷺ كَرِهَ منه هَذَا ﵊؛ لأنَّه أَتَاهمَا وقال: «ألا تُصَلِّيَانِ»، فَحَثَّهُما على أن يَقُومَا يَتَهجَّدا بِاللَّيلِ، فقال عَليٌّ ﵁ ما قَالَ: «إنما أَنفُسُنَا بِيدِ اللهِ» يَعْنِي: أَرْوَاحُنَا، إن شَاءَ رَدَّهَا وإن شَاءَ أَمسَكَهَا. فَانصَرَفَ ولم يُرجِعْ إليه شَيْئًا؛ فَسمِعَهُ يَقُولُ وهو يَضرِبُ فَخِذَهُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (٥٤)﴾ [الكهف: ٥٤].

فهو جَادَلَ بِالقَدَرِ، ولو قَالَ كَلِمَةً أُخرَى غَيرَ ذَلكَ لكان أَنسَبَ؛ لأنَّ القَدَرَ ما يُحتَجُّ به في التَّخلُّفِ عن المحَابِّ الشَّرعِيَّةِ، الإِنسَانُ يُعَالِجُ، وإِنما يُحتَجُّ بِالقَدَرِ بعد المُصِيبَةِ: «إنَّا للهِ وإنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ».

أمَّا أنْ يُحتَجَّ بِالقَدَرِ على تَخَلُّفِهِ عنِ العَملِ الصَّالحِ وهو يَستَطِيعُ العِلَاجَ؛ هَذَا ما يَلِيقُ، ولكن يَعمَلُ الأَشيَاءَ، مَثَلًا يَجعَلُ مَنْ يُوقِظُه وَقتَ العِبَادَةِ، بعدَ وُجُودِ السَّاعَاتِ الآن يَجعَلُ السَّاعَةَ على الوَقتِ الذي يُريدُ، يَفعَلُ الأَسبَابَ، إذا كَانَ صَادِقًا يَفعَلُ الأَسبَابَ، لا يَحتَجُّ بِالقَدرِ وهو مُعرِضٌ أو غَافِلٌ أو مُتَسَاهلٌ أو مُقَصِّرٌ في الأَسبَابِ، لا يَكُونُ هَذَا صَحِيحًا، بلْ لا بُدَّ مِنْ عِلَاجٍ.

فلو أنَّ إِنسَانًا تَركَ الأَسبَابَ ونَامَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمسُ ما يَكُونُ عُذْرًا له في تَركِ صَلَاةِ الفَجرِ، أو نَامَ عند قُربِ الظُّهرِ ولم يَجعَلْ هُنَاكَ أَسبَابًا حَتَّى فَاتَتْهُ الظُّهرُ أو حَتَّى فَاتَتهُ العَصرُ ما يَكُونُ عُذرًا له، ولا يَكُونُ مِنَ العُذرِ؛ لأنهُ مُفَرِّطٌ.

أمَّا لو أَمرَ مَنْ يُوقِظُه مِنَ الثِّقَاتِ وقَال: إذا أُذِّنَ أَيقِظنَي. أو ركَّبَ السَّاعَةَ

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز، ص 229 (SanadKitab #855, hlm. urut 222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.