فلِهذَا لا يُنَاسِبُ أن يَقُولَ: «إن شِئتَ»، إنما يَقُولُ: «إن شِئتَ» الذي عندَه غنَاءٌ، عنده سَعَةٌ يَستَطِيعُ أن يَستَغْنِيَ، أمَّا العِبَادُ فلَيْسَ عندَهُم سَعَةٌ وليْسَ عندَهُم قُدْرَةٌ وليس لهم مَلجَأٌ إلَّا إلى اللهِ ﷾، فهم فُقَرَاءُ إليه وإِنْ مَلكُوا الدُّنيَا؛ ولِهذَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي يا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارْحَمْنِي، اللَّهُمَّ أَنْجِنِي من النَّارِ بِرَحمَتِكَ يا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ. لا يِقُولُ: إن شِئتَ.
كرَّرَ الحَدِيثَ، هَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ كَرَّرَهُ في نَفسِ البَابِ: «إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ فَاعْزِمُوا فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ» ثم أَعَادَهُ هنا؟
(الشَّيخُ): الَّذِي عِنْدَكَ هَذَا عنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ أو عَنْ أَنسٍ ﵁، الأَخِيرُ هَذَا؟
(الطَّالِبُ): عن أَبِي هُرَيرَةَ ﵁.
التَّكرَارُ لِأجلِ الصَّحَابِي، أَقُولُ: لِأَجلِ الصَّحَابِيِّ.
٧٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرٌو، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى أَهُوَ خَضِرٌ؟ فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ،