هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَا مُوسَى فِي مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ فَقَالَ مُوسَى: لَا، فَأُوحِيَ إِلَى مُوسَى، بَلَى عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسَى يَتْبَعُ أَثَرَ الحُوتِ فِي البَحْرِ، فَقَالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ. قَالَ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، فَوَجَدَا خَضِرًا، وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ» (¬١).
(الشَّيخُ): تَكَلَّمَ على «أَبِي حَفصٍ عَمرو»؟
[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀ فِي «فَتْحِ البَارِي» (١٣/ ٤٥٢)]: «وقد تقَدَّمَ شَرحُهُ مُستَوفًى في التَّفسِيرِ، وتَقَدَّمَ شَيءٌ منه في كِتَابِ العِلمِ، وشَيخُهُ عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدٍ هو الْمُسنَدِيُّ، وشَيخُ الْمُسندِيِّ أَبُو حَفْصٍ عَمرو بِفتحِ العَينِ، هو ابنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيّ بِمُثَنَّاةٍ ونُونٍ ثَقِيلَةٍ مَكسُورةٍ، وأَبُو سَلَمَةَ أَبُوهُ لم أَقِفْ على اسْمِهِ». [انتهى