(الشَّيخُ): تَكلَّمَ عَلَى «مِائَةً إِلَّا وَاحِدةً»؟
[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي «فَتْحِ البَارِي» (١٣/ ٣٧٧)]: «قَولُهُ: بَاب: إنَّ للهِ مِائَةَ اسْمٍ إلَّا وَاحدَةً: ذَكرَ فِيهِ حَدِيثَ أبِي هُريْرَةَ ﵁: «إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا … ». وَقدْ تَقدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتابِ الدَّعَواتِ وبَيَانِ مَنْ رَواهُ بِاللَّفظِ المَذْكورِ فِي هذِهِ التَّرجَمةِ، ووَقعَ هُنَا فِي رِوايَةِ الكُشْمِيهَنيِّ: «مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا». بِالتَّذكِيرِ، و «مِائةً» فِي الحَدِيثِ بَدلٌ مِنْ قَولِهِ: تِسْعَةً وَتِسْعِينَ». [انتهى كلامه].
[قَالَ الإِمَامُ العَينِيُّ ﵀ فِي «عُمدَةِ القَارِي» (٢٥/ ٩٤)]: «قَوْلهُ: «إلَّا وَاحِدًا» (¬١). كَذَا فِي رِوَايَة الكُشْمِيهنيِّ، وَفِي رِوَايَةِ غَيرِهِ: «إلَّا وَاحِدَة»، وَلَعَلَّ التَّأْنِيثَ بِاعْتبَارِ الْكَلِمَةِ، أَوْ هِيَ للْمُبَالَغَة فِي الْوحدَةِ نَحوُ: رَجلٌ عَلَّامَةٌ، ورَاوِيةٌ، وَفَائدَةُ «مائَةً إلَّا وَاحِدَةً»: التَّأْكيدُ وَرفعُ التَّصحِيفِ … ». [انتهى كلامه].
قَالَ ابْنُ بَازٍ ﵀: وَلِهذَا فِي الرِّوايَةِ الأُخرَى: «مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الجَنَّةَ». قَالَ العُلَمَاءُ: مَعْناهَا: إِحْصَاؤُها وحِفْظُهَا مِنْ حَيثُ اللَّفظُ وَالمَعنَى جَمِيعًا. يُحصِيها ويَحفَظُها ويَعتَنِي بِالمَعنَى ويَعملُ بهِ، لَا مُجرَّد الحِفظِ فَقطْ وَالإِحْصاءِ مِنْ غَيرِ عَملٍ، فهِي كَلمَاتٌ تُحصَى ويُعمَلُ بِمُقتضَاهَا؛ وَلِهذَا رُتِّبَ عَليْها دُخولُ الجنَّةِ.