(الشَّيخُ): تَكلَّم الشَّارحُ عَلَى «مَنْ أَحْصَاهَا» أوْ مَا تَكلَّمَ؟ العَينِيُّ تَكلَّمَ عَليْهِ أو قَالَ تَقدَّمَ؟
[قَالَ الإِمَامُ العَينِيُّ ﵀ فِي «عُمدَة القَارِي» (٢٥/ ٩٤)]: «قَولُهُ: أَحْصَينَاهُ: حَفِظنَاهُ. هَذَا مِنْ كَلَامِ البُخَارِيِّ أَشَارَ بِهِ إِلَى أَنَّ مَعنَى الإِحْصاءِ هُوَ الحِفظُ، وَالإِحْصَاءُ فِي اللُّغةِ يُطلَقُ بِمَعنَى الإِحَاطَةِ بِعلمِ عَدَدِ الشَّيءِ وَقدْرهِ، وَمِنهُ ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)﴾ [الجن: ٢٨] قَالهُ الْخَلِيلُ. وَبِمَعنَى الإِطاقَةِ لَهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل: ٢٠] أَي: لنْ تُطِيقوهُ». [انتهى كلامه].
بَعضُ المَصاحِفِ يُكتَبُ فِي آخِرِها هذِهِ الأَسْمَاءُ، هلْ هِيَ نَفسُها صَحِيحةٌ؟
لَا، مَا هِيَ مَحْفوظَةٌ، جَاءَتْ فِي أَحادِيثَ، وَلكِنَّها غَيرُ مَحفُوظةٍ، واللهُ جَعلَ ذلِكَ لِلْعبَادِ يَتَأمَّلونَهَا وَيَستَنْبطُونَها مِنْ القُرآنِ وَالسُّنَّةِ؛ حَتَّى يَستَفِيدُوا مِنْ التَّتبُّعِ وَالتَّأمُّلِ.
العَملُ بِها يَا شَيخُ وَالدُّعاءُ بِها؟
يَتعَلَّمُها الإِنْسَانُ، يَحفَظُها مِنْ القُرآنِ، يَحفَظُها وَيتَأمَّلُ مَعانِيَهَا وَيَسْتفِيدُ.
* * *