وفي الجواب قناع لو شفعت به ... بيض الأيادي التي ما زلت تُولينَا١
عليكِ مني سلام الله ما بقيتْ ... صَبابة منك تخفيها فتخفينَا٢
أوردتها على الاختيار لا على النسق، ولعل في كثير مما تركت منها أحسن مما أوردت، وإنما منعني من استيفائها الوفاء بشرط التلخيص.
ومن شعره ﵀، مما قاله في مدة صباه: من البسيط
أخذت ثلث الهوى غصبًا ولي ثلث ... وللمحبين فيما بينهم ثلثُ
تالله لو حلف العشاق أنهمو ... موتى من الوجد يوم البَيْنِ ما حنَثُوا٣
قوم إذا هجروا من بعد ما وصلوا ... ماتوا، فإن عاد من يهوَوْنه بُعِثُوا
ترى المحبين صرعى في عِرَاصهم ... كفتية الكهف ما يدرون ما لبثُوا٤
ومما قال ﵀ يتشوق ابنة المهدي المذكورة٥ ومعاهده بقرطبة، وضمنها بيت أبي الطيب٦ في أول قصيدته الكافورية٧: من البسيط
بِمَ التعلل لا أهل ولا وطن ... ولا نديم ولا كأس ولا سكنُ؟! ٨
قصيدة أولها: من البسيط
هل تذكرون غريبًا عاده شجن ... من ذكركم وجفا أجفانه الوَسَنُ٩
يخفي لَوَاعِجَه والشوق يفضحه ... فقد تساوى لديه السر والعلنُ١٠
يا ويلتاه! أيبقى في جوانحه ... فؤاده وهو بالأطلال مرتهنُ١١