وأرق العين والظلماء عاكفة ... وَرْقاء قد شفها، أو شفني، حزنُ١
فبتُّ أشكو وتشكو فوق أَيْكَتها ... وبات يهفو ارتياحًا بيننا الغُصُنُ٢
يا هل أجالس أقوامًا أحبهم ... كنا وكانوا على عهد فقد ضَغِنُوا٣
أو تحفظون عهودًا لا أضيعها ... إن الكرام بحفظ العهد تُمتحنُ
ومنها:
إن كان عادكم عيد فرُبَّ فتًى ... بالشوق قد عاد من ذكراكم حَزَنُ٤
وأفردته الليالى من أَحِبَّته ... فبات ينشدها مما جنى الزمنُ:
بم التعلل لا أهل ولا وطن ... ولا نديم ولا كأس ولا سكن؟!
أبو بكر بن عَمَّار*
ومنهم الوزير أبو بكر محمد بن عمار٥، ذو النفس العصامية، والآداب الأهتمية؛ كان أحد الشعراء المجيدين على طريقة أبي القاسم محمد بن هانئ الأندلسي٦، وربما كان أحلى منزعًا منه في كثير من شعره. ولشعره ديوان يدور بين أيدي أهل الأندلس، ولم أُلْفِ أحدًا ممن أدركتْه سِنِّى من أهل الآداب الذين أخذت عنهم إلا رأيته مقدمًا له مؤثرًا لشعره، وربما تغالى بعضهم فشبهه بأبي الطيب، وهيهات!.
فمن قصائده المشهورة التي أجاد فيها ما أراد: قصيدته التي كتب بها من