لأنقل كلامه في توسل عمر بالعباس ﵄، ثم أنقل كلاماًَ للكوثري مناقضاً لكلام الكشميري، ليكون كلام الكشميري قاطعاً لدابر الكوثري خاصة ولدابر الديوبندية والكوثرية عامة، ولسائر القبورية أيضاً.
فأقول وبالله أستعين، إذ هو المستعان المعين: قال العلامة الشاه محمد أنور الكشميري، أحد كبار أئمة الديوبندية والكوثرية (١٣٥٢هـ) ، في شرح هذا الأثر محققاًَ أن توسل عمر بالعباس ﵄ إنما كان توسلاً بدعائه، ولم يكن من قبيل توسل المتأخرين: (قوله: ((اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ) - ليس فيه ((التوسل)) المعهود [عند المتأخرين] الذي يكون بالغائب، حتى قد لا يكون به شعور [للمتوسل به] أصلاً، بل فيه [أي أثر عمر هذا] توسل السلف، وهو: أن يقدم [المتوسل] رجلاً ذا وجاهة عند الله تعالى، ويأمره أن يدعو لهم، ثم يحيل عليه في دعائه، كما فعل بعباس ﵁ عم النبي ﷺ، ولو كان فيه توسل المتأخرين [القبورية]- لما احتاجوا بإذهاب عباس ﵁ معهم، ولكفى لهم التوسل بنبيهم بعد وفاته، (وكفاهم التوسل أيضاً) بالعباس رضي