لقد تشبثت كثير من القبورية بالقبة التي فوق قبر النبي ﷺ وصاحبيه أبي بكر وعمر ﵄، على جواز بناء المساجد والقباب على قبور الأنبياء والأولياء.
هكذا أوحاهم الشيطان هذا القياس المفارق مع الفارق، الذي هو قرة عين الشيطان، والذي قد صدق به إبليس عليهم ظنه.
الجواب: لقد أجاب علماء الحنفية عن هذه الشبهة من وجهين:
الوجه الأول: أن البناء على قبر النبي ﷺ ليس من باب البناء على القبور، لأن أصل هذا البناء كان موجوداً قبل أن يقبر تحته النبي ﷺ لأنه كان حجرة لعائشة ﵂؛ وكان من بيوت النبي ﷺ؛ فاتفق أن النبي ﷺ توفي في حجرة عائشة ﵂ فدفن رسول الله ﷺ في تلك الحجرة؛ بناءً على الحديث الوارد في ذلك؛ فعن عائشة ﵂: ( «لما قبض رسول الله ﷺ اختلفوا في دفنه؛ فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله ﷺ شيئاً ما نسيته، قال: ((ما قبض الله نبياً إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه)) ؛ ادفنوه في موضع فراشه» ) ،