فدفنوه في حجرة عائشة ﵂؛ فلم يكن هذا البناء على قبره ﷺ بنية البناء على القبر لأنه كان سابقاً عليه؛ وأما دفن أبي بكر وعمر ﵄ فكان تبعاً لدفن النبي ﷺ في ذلك المكان؛ فلم يكن هذا البناء أيضاً على قبورهما على سبيل القصد والتعمد.
الحاصل: أن دفن النبي ﷺ في حجرة عائشة ﵂، كان من الأمور الاتفاقية التي تحدث حدوث القضايا الاتفاقية من دون تعمد وقصد وخطة مدبرة، ولا بنية البناء على القبر؛ فقياس بناء المساجد والقباب على القبور على الحجرة النبوية - قياس فاسد عاطل * كاسد باطل *؛ لأنه قياس مع الفارق * لا يشك فيه إلا مغرض ممرض مفارق *.
الوجه الثاني: أن القبة على ضريح النبي ﷺ لم تكن موجودة على عهد الصحابة ﵃ أجمعين * ولا على عهد التابعين ولا على عهد أتباع التابعين * ولا على عهد أئمة السنة * في خير القرون من قرون هذه الأمة *.
قال العلامة الخجندي (١٣٧٩هـ) مبيناً تاريخ بناء هذه القبة الخضراء المبنية على قبر النبي ﷺ، محققاً أنها بدعة حدثت بأيدي بعض السلاطين * الجاهلين الخاطئين الغالطين * وأنها مخالفة للأحاديث الصحيحة * المحكمة الصريحة *؛ جهلاً بالسنة، وغلواً وتقليداً للنصارى * الضلال الحيارى *:
(ابتداء القبة الخضراء على القبر الشريف: