(وتعبد: تنسك. وقعد في متعبده: أي موضع نسكه) .
٦ - وأما المعنى السادس - وهو الغضب والكراهة والأنفة -: فقد قال الزمخشري (٥٣٨هـ) :
(وعبد في أنفه ((عبدة)) : أي أنفة شديدة) .
وقال: (و ((عبد)) ، وأبد، ورمد، وعمد، وضمد، كلها بمعنى ((غضب)) ) .
وقال الرازي (٦٦٦هـ) ، والزبيدي (١٢٠٥هـ) ، واللفظ للأول:
(و ((عبد)) من باب ((طرب)) : أي غضب وأنف، والاسم العبدة؛ قال الفرزدق:
وأعبد أن أهجو كليبًا بدارم ... ...)
وعلى هذا المعنى فسر قوله تعالى ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١] .
أي: فأنا أول الآنفين المستنكفين من أن يكون له ولد.