ما حكم من يعتقد أن النبي ﷺ نور، بينوا تؤجروا؟؟؟
فقال في الجواب: الجواب باسم ملهم الصواب:
لقد أطلق على النبي ﷺ: أنه نور؛ ومعناه أن النبي ﷺ نور بمعنى أنه على الهداية التامة من الله، وأنه هاد لغيره إلى صراط مستقيم، وبهذا المعنى يصح أن يقال: أن جميع الأنبياء ﵈ أنوار، لأنهم على الهداية وأنهم هداة الأمم، فالنور ههنا بمعنى الهداية [والهادي] ؛ وبهذا المعنى يصح أن يقال: إن كل مؤمن على نور من الله تعالى، أي على الدين والإيمان؛ كما قال سبحانه: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ١٢٢] ؛ فالهداية نور، والضلالة ظلمة، فالهداية نور باطني، كما أن الشمس والقمر والنجوم أنوار ظاهرية، والنور الباطني أفضل من النور الظاهري؛ ولذا نقول: إن المؤمن أشرف المخلوقات، فضلا عن النبي ﷺ الذي هو أفضل الرسل الذين هم أفضل بني آدم؛ فمن أنكر بشرية رسول الله ﷺ وجعله نورا لا ظل له كنور الشمس والقمر والنجوم مثلا- فقد استخف برسول الله ﷺ في صورة التعظيم، وصار هذا المحب كالصديق الأحمق الذي يضر بصديقه لحماقته وبلادته،