فهو أخس من العدو العاقل وأضر؛ فإن الله تعالى قد أمر الملائكة أن تسجد إلى آدم؛ فدل هذا على أن الأنبياء أفضل من الملائكة؛ فلا منافاة بين كونه ﷺ بشرا وبين كونه نبيّا ورسولا، كما أنه لا منافاة بين كونه ﷺ نورا بمعنى هاديا، وبين كونه بشرا؛ والحقيقة أن من يعتقد أن رسول الله ﷺ نور لا بشر ويرى المنافاة بين البشرية والرسالة- فقد اعتقد عقيدة الكفار السابقين المنكرين للرسل ﵈، الذين كانوا يرون المنافاة بين الرسالة والبشرية.
وقد رد الله عليهم في عدة مواضع من كتابه الحكيم.
الغرض: أن رسول الله ﷺ نور أيضا بمعنى الهادي، وبشر أيضا، فمن أنكر كونه ﷺ بشرا- فقد كفر؛ لأنه إنكار لعدة نصوص قرآنية، واستخفاف برسول الله ﷺ.
قلت: لما كان كلامه مجملا- أردت أن أفصله وأبرهن عليه في المبحث الآتي: