على إيصال الخير، فهو المنفرد بذلك؛ فإذا تعين هو جل ذكره- خرج غيره من ملك، ونبي، وولي، وغيره [أي الجن] ؛ كما فسر به قوله جل ذكره: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء: ٥٦] .
بدليل ما بعدها، [وهو قوله تعالى] : ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ الآية [الإسراء: ٥٧] ؛ فإنه صريح في أن الأنبياء لا يستطيعون كشف ضر أحد، فكيف بغيرهم ممن هو أدنى منهم؟؟؟؛ ولكن ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ ... ؛ وأما كونهم [أي القبورية] معتقدين التأثير منهم، وأن لهم التصرف في قضاء حوائجهم، وكما تفعله جاهلية العرب، والصوفية الجهال، وينادونهم، ويستنجدون بهم- فهذا من المنكرات؛ لأن الأحياء إذا انتفى عنهم التصرف كما مرّ- فكيف يثبت للأموات!؟!؛ قال جل ذكره: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ [النمل: ٨٠] ،