[وقال جل وعلا] : ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢] ، فهل على الله استدراك ... ؟ فإنه تعالى أخبر بأن أهل القبور لا تسمع..؛ وأما ما ذكروه من تصرف الأرواح- فهو من الأقوال القباح، ... ؛ وقد قال جل ذكره: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ [الزمر: ٤٢] .
أي فلا يردها، وتبقى عنده، وينقطع تعلقها عن الأحياء، وتصرفها في الأبدان ... ؛ فكيف لهؤلاء القوم [أي القبورية] التصرف بما أرادوه، وأن أرواح أشياخهم متصرفة؟ وإذا قضى الله حاجة لهم- نصبوا لمشائخهم رايات، وعدوا ذلك لهم كرامات؛ وهذا من خرافات الشيطان للإنسان؛ قال جل ذكره: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٣٦-٣٧] .
[وقال ﷾] : ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [النساء: ١٢٠] ؛ فمن اعتقد أن لغير الله: من نبي، أو ولي، أو غير ذلك في كشف [ضر] ، أو قضاء حاجة تأثيرا- فقد وقع في وادي جهل خطير * فهو على شفا حفرة من السعير *