وأما كونهم مستدلين على أن ذلك من كرامات- فحاشا الله أن تكون أولياء الله بهذه المثابة؛ أو يظن بهم: أن دفع الضر وجلب النفع منهم كرامة؛ فهذا ظن أهل الأوثان، كما أخبر الرحمن: ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس:١٨] .
[وقالوا] : ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] ؛ وأما أهل الإيمان فليس لهم غير الله دافع* ومنه تحصل المنافع*..
قال جل ذكره ... ، [حكاية عن ولي من أوليائه] :
﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ﴾ [يس: ٢٣] ؛ فإنه ذكر ما ليس من شأنه النفع ولا دفع الضر من نبي وملك وولي، [فطلب] الأمداد [منهم] إشراك مع الله،