أَنا فِي لَيْلَة قَمْرَاء إِضْحِيَان وَقد ضرب الله عَلَى أَصْمِخَة أهل مَكَّة فَمَا يطوف بِالْبَيْتِ غير امْرَأتَيْنِ فَأَتَتَا عَلّي ثمَّ انطلقتا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ لَو كَانَ هَاهُنَا أحد من أَنْفَارنَا قَالَ فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ وَأَبُو بكر وهما هَابِطَانِ من الْجَبَل فَقَالَ مَا لَكمَا قَالَتَا الصَّابِئ بَين الْكَعْبَة وَأَسْتَارهَا قَالَ فجَاء النَّبِي ﷺ َ هُوَ وَصَاحبه حَتَّى اسْتَلم الْحجر ثمَّ طَاف بِالْبَيْتِ وَصَلى ثمَّ أَتَيْته فَكنت أول من حَيَّاهُ بِتَحِيَّة الْإِسْلَام فَقَالَ عَلَيْك وَرَحْمَة الله مِمَّن أَنْت قلت من غفار إِلَى أَن قَالَ فَتَحَمَّلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَومنَا غفارًا فَأسلم بَعضهم وَقَالَ بَقِيَّتهمْ إِذا قدم رَسُول الله ﷺ َ أسلمنَا فَلَمَّا قدم النَّبِي ﷺ َ الْمَدِينَة أسلم بَقِيَّتهمْ وَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (غفار غفر الله لَهَا وَأسلم سَالَمَهَا الله) مُخْتَصرا وَهَذَا مُعظم الحَدِيث
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم
وَالْمُصَنّف اسْتدلَّ بِهِ عَلَى أَن النَّفر يجمع عَلَى أَنْفَار
١١٩٣ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ أَن الْجِنّ كَانَت تسْتَرق السّمع فَلَمَّا حرست السَّمَاء وَرَجَمُوا بِالشُّهُبِ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا لنبأ حدث فَنَهَضَ سَبْعَة نفر أَو تِسْعَة من أَشْرَاف جن نَصِيبين أَو نِينَوَى مِنْهُم زَوْبَعَة فَضربُوا حَتَّى بلغُوا تهَامَة ثمَّ انْدَفَعُوا إِلَى وَادي نَخْلَة فَوَافَقُوا رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ وَاقِف فِي جَوف اللَّيْل يُصَلِّي أَو فِي صَلَاة الْفجْر فَاسْتَمعُوا لقرَاءَته وَذَلِكَ عِنْد مُنْصَرفه من الطَّائِف حِين خرج إِلَيْهِم يستنصرهم فَلم يُجِيبُوهُ إِلَى طلبته وَأغْروا بِهِ سُفَهَاء ثَقِيف
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْجِنّ وَمَا رَآهُمْ انْطلق رَسُول الله ﷺ َ فِي طَائِفَة من أَصْحَابه عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَقد حيل بَين الشَّيَاطِين وَبَين