خبر السَّمَاء فَانْطَلقُوا يضْربُونَ مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا فَمر النَّفر الَّذين أخذُوا نَحْو تهَامَة وَهُوَ بِنَخْل عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفجْر فَلَمَّا سمعُوا الْقُرْآن اسْتَمعُوا لَهُ وَقَالُوا هَذَا الَّذِي حَال بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء فَرَجَعُوا إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا يَا قَومنَا إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا
مُخْتَصر
وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عَاصِم عَن زر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ هَبَطُوا يَعْنِي الْجِنّ عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يقْرَأ الْقُرْآن بِبَطن نَخْلَة فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصتُوا وَكَانُوا تِسْعَة أحدهم زَوْبَعَة فَأنْزل الله تَعَالَى وَإِذ صرفنَا إِلَيْك نَفرا من الْجِنّ يَسْتَمِعُون الْقُرْآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصتُوا الْآيَة إِلَى ضلال مُبين وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
١١٩٤ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن سعيد بن جُبَير انه قَالَ مَا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْجِنّ وَلَا رَآهُمْ وَلَكِن كَانَ يَتْلُوا فِي صلَاته فَمروا بِهِ فَقَرَأَ مُسْتَمِعِينَ وَهُوَ لَا يشْعر فَأَنْبَأَهُ الله بِاسْتِمَاعِهِمْ
قلت تقدم فِي الحَدِيث قبله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث سعيد بن جُبَير وَقد يُعَكر عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث جَابر قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَصْحَابه فَقَرَأَ عَلَيْهِم سُورَة الرَّحْمَن من أَولهَا إِلَى آخرهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ (مَالِي أَرَاكُم سكُوتًا لقد قرأتها عَلَى الْجِنّ لَيْلَة الْجِنّ فَكَانُوا أحسن ردودا مِنْكُم كلما أتيت عَلَى قَوْله فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ قَالُوا وَلَا بِشَيْء من آلَائِكَ رَبنَا نكذب فلك الْحَمد) انْتَهَى وَقَالَ غَرِيب