وَرُوِيَ أَن حِمَاره لأَفْضَل مِنْك وَبَوْل حِمَاره أطيب من مسكك وَمَضَى ﵊ وَطَالَ الْخَوْض بَينهمَا حَتَّى اسْتَبَّا وتجالدا وَجَاء الْأَوْس والخزرج فتجالدوا بِالْعِصِيِّ وَقيل بِالْأَيْدِي وَالنعال وَالسَّعَف فَرجع إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ فَأصْلح بَينهمَا وَنزلت وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا الْآيَة
قلت غَرِيب من حَدِيث ابْن عَبَّاس
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أنس بتغيير يسير من حَدِيث مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه عَن أنس قَالَ قيل للنَّبِي ﷺ َ لَو أتيت عبد الله بن أبي فَانْطَلق إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ وَركب حمارا وَانْطَلق الْمُسلمُونَ يَمْشُونَ مَعَه وَهِي أَرض سبخَة فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ بَال الْحمار فَقَالَ عبد الله بن أبي إِلَيْك عني فوَاللَّه لقد آذَانِي نَتن حِمَارك فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار مِنْهُم وَالله لحِمَار رَسُول الله أطيب ريحًا مِنْك فَاسْتَبَّا فَغَضب لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَصْحَابه وَكَانَ بَينهمَا ضرب بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنعال فَبَلغنَا أَنَّهَا نزلت وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا الْآيَة انْتَهَى
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الشَّهَادَات وَمُسلم فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَة أحد
وَلم يروه ابْن مرْدَوَيْه إِلَّا بِلَفْظ الصَّحِيحَيْنِ وسنديهما وَكَذَلِكَ الواحدي فِي الْوَسِيط
١٢٣١ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (يَا بن أم عبد هَل تَدْرِي كَيفَ حكم الله فِيمَن بغى من هَذِه الْأمة) قَالَ الله وَرَسُوله أعلم قَالَ (لَا يُجهز عَلَى جَرِيحهَا لَا يقتل أَسِيرهَا لَا يطْلب هَارِبهَا وَلَا يقسم فَيْئهَا)