إِلَى نَاس من الْمُشْركين يُخْبِرهُمْ بِبَعْض أَمر النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (يَا حَاطِب مَا هَذَا قَالَ لَا تجْعَل عَلّي يَا رَسُول الله إِنِّي كنت امْرَءًا مُلْصقًا فِي قُرَيْش وَلم أكن من أَنْفسهَا وَكَانَ مَعَك من الْمُهَاجِرين بهَا قَرَابَات يحْمُونَ بهَا أَهْليهمْ وَأَمْوَالهمْ فَأَحْبَبْت إِذْ فَاتَنِي فيهم ذَلِك أَن أَتَّخِذ مِنْهُم يدا يحْمُونَ بهَا قَرَابَتي وَمَا فعلت ذَلِك كفرا وَلَا ارْتِدَادًا عَن ديني وَلَا رضَا بالْكفْر فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِنَّه قد صدقكُم) فَقَالَ عمر دَعْنِي يَا رَسُول الله أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِنَّه قد شهد بَدْرًا فَمَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع عَلَى أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم) قَالَ وَفِيه أنزل الله يأيها الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء السُّورَة
انْتَهَى
وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ أَنا وَأَبا مرْثَد الغنوي وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وكلنَا فَارس فَقَالَ انْطَلقُوا الحَدِيث ذكره فِي كتاب اسْتِتَابَة الْمُرْتَدين وَرَوَاهُ فِي كتاب الاسْتِئْذَان وَفِيه فَقَالَ عَلّي مَا كذب رَسُول الله ﷺ َ وَفِيه فَقَالَ عمر إِنَّه قد خَان الله وَرَسُوله فَدَعْنِي أضْرب عُنُقه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَلَيْسَ من أهل بدر وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع عَلَى أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد وَجَبت لكم الْجنَّة) قَالَ فَدَمَعَتْ عينا عمر وَقَالَ الله وَرَسُوله أعلم
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب وَفِيه فَأَخْرَجته من حجزَتهَا
الرِّوَايَتَانِ فِي صَحِيح ابْن حبَان ذكر الأول فِي النَّوْع الثَّانِي من الْقسم الثَّالِث عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن عَلّي فَذكره بِلَفْظ الصَّحِيحَيْنِ الأول وَفِيه فَأَخْرَجته من حجزَتهَا ثمَّ أَعَادَهُ فِي النَّوْع الْحَادِي عشر مِنْهُ فَذكره بِسَنَد الصَّحِيحَيْنِ وَمَتنه إِلَّا أَنه قَالَ بَعَثَنِي أَنا وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة والمقداد بن الْأسود
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل بِلَفْظ الصَّحِيحَيْنِ وَفِي لفظ لأبي دَاوُد قَالَت مَا معي من كتاب فَقَالَ عَلّي وَالَّذِي يحلف بِهِ لأَقْتُلَنك أَو لتخرجي الْكتاب الحَدِيث بِطُولِهِ