وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَابْن هِشَام وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي ثني الْمُنْذر بن سعيد عَن يزِيد بن رُومَان قَالَ لما أجمع فَذكره بِلَفْظ ابْن هِشَام ثمَّ قَالَ وحَدثني عتبَة بن جبيرَة عَن الْحصين بن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن سعد قَالَ هِيَ سارة وَجعل لَهَا عشرَة دَنَانِير
وَفِي السِّيرَة فِي فتح مَكَّة من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني مُحَمَّد بن جَعْفَر ابْن الزُّبَيْر عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر وَغَيره من عُلَمَائِنَا قَالُوا لما أجمع رَسُول الله ﷺ َ السّير إِلَى مَكَّة كتب حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى قُرَيْش كتابا يُخْبِرهُمْ فِيهِ بأَمْره ثمَّ أعطَاهُ امْرَأَة زعم مُحَمَّد بن جَعْفَر أَنَّهَا من مزينة زَاد الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي يُقَال لَهَا كنُود وَزعم غَيره أَنَّهَا سارة مولاة لبني عبد الْمطلب وَجعل لَهَا جعلا عَلَى أَن تبلغه قُريْشًا فَجَعَلته فِي رَأسهَا ثمَّ فتلت عَلَيْهِ قُرُونهَا ثمَّ خرجت بِهِ وَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ الْخَبَر من السَّمَاء بِمَا فعل حَاطِب فَبعث عَلّي بن أبي طَالب وَالزُّبَيْر بن الْعَوام فَقَالَ (أدْركَا امْرَأَة قد كتب مَعهَا حَاطِب بِكِتَاب إِلَى قُرَيْش يُحَذرهُمْ مَا قد اجْتَمَعنَا عَلَيْهِ من أَمرهم) فَخَرَجَا حَتَّى أَدْركَاهَا بِالْحُلَيْفَة فَاسْتَنْزَلَاهَا فَالْتَمَسَا رَحلهَا فَلم يجدا شَيْئا فَقَالَ عَلَى وَالله مَا كذب رَسُول الله ﷺ َ وَلَا كذبنَا لتخْرجن هَذَا الْكتاب أَو ليكشفنك فَلَمَّا رَأَتْ الْجد قَالَت لَهُ أعرض فَأَعْرض فَحلت قُرُون رَأسهَا وَدفعت الْكتاب إِلَيْهِ فَأَتَى بِهِ رَسُول الله ﷺ َ فَدَعَا حَاطِبًا الحَدِيث
وَرَوَى الطَّبَرِيّ أَيْضا وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما وَأَبُو يعلي فِي مُسْنده من حَدِيث أبي سِنَان سعيد بن سِنَان عَن عَمْرو بن مرّة الْجملِي عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي البخْترِي عَن الْحَارِث عَن عَلّي قَالَ لما أَرَادَ النَّبِي ﷺ َ أَن يَأْتِي مَكَّة أسر إِلَى أنَاس من أَصْحَابه أَنه يُرِيد مَكَّة فيهم حَاطِب بن أبي بلتعة وَأَفْشَى فِي النَّاس أَنه يُرِيد خَيْبَر قَالَ فَكتب حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة أَن رَسُول الله ﷺ َ يُرِيدكُمْ فَأخْبر رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَبَعَثَنِي وَأَبا مرْثَد وَلَيْسَ منا رجل إِلَّا وَعِنْده فرس فَقَالَ ائْتُوا رَوْضَة خَاخ فَإِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ امْرَأَة مَعهَا كتاب فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا حَتَّى رَأينَا الْمَكَان فَقُلْنَا لَهَا هَاتِي الْكتاب فَقَالَت مَا معي كتاب ففتشناها فَلم نجده فَقُلْنَا لَهَا