Lewati ke konten

Kitab: Tathawwurul Adab al-Hadits fi Mishr · Pengarang: أحمد هيكل

Baca halaman 335

  1. الفصل الرابع: فترة الصراع
  2. الأدب وغلبة الاتجاه التجديدي
  3. أولا: الشعر
  4. ظهور الاتجاه الابتداعي العاطفي

مجال معنوي هو من خلق الشاعر، وهذه الخاصة عكس الخاصة السابقة، وأقل منها استعمالًا، ولكنها من سمات التعبير الشعري عند شعراء هذا الاتجاه أيضًا. ومن نماذجها قول محمود حسن إسماعيل في شمعة غرفته:

كأنها والدجن يلهو بها ... أمنيةٌ في يأسها فانيه١

وقول عبد الحميد الديب في بائس فنان:

كأنه حكمه المجنون يرسلها ... من غير قصد فلا تصغي لها أذن

ثيابه كأمانيه ممزقة ... كأنها -وهو حي- فوقه كفن

هو الهدى صرفتكم عنه محنته ... إن العزيز مهين حين يمتحن٢

فالشمعة -والظلام يلهو بها- أمنية فانية عند الشاعر الأول، والبائس حكمة مجنون، وثيابه أمان ممزقة، وهو هدى صرفت الناس عنه محنته، عند الشاعر الثاني.

والخاصة الخامسة من خصائص أسلوب هذا الاتجاه وطريقه تعبيره، هي التعاطف مع الأشياء، الذي يصل أحيانًا إلى حد الامتزاج بها، أو الحلول فيها والتفكير من خلالها٣، فالشاعر لا يكتفي بخلع الحياة على الشيء غير الحي، ولا يقف عند منح الإنسانية لما ليس بإنسان، ولا يقنع بإقامة مشاركة وجدانية بينه وبين الأشياء، وإنما يتجاوز ذلك كله إلى جعل الشيء يفكر بدلاً منه، ويحس نيابة عنه، ويعبر عما يريد هو أن يومئ إليه، ومن ذلك قول الهمشري في "النارنجة الذابلة":

وهنا تحركت الشجيرة في أسى ... وبكى الربيع خيالها المهجور

وتذكرت عهد الصبا فتأوهت ... وكأنها بيد الأسى طنبور

وتذكرت أيام يرشف نورها ... ريق الضحى ويزورها الزرزور٤

Rujukan halaman ini: تطور الأدب الحديث في مصر، ص 335 (SanadKitab #8641, hlm. urut 334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.