Lewati ke konten

Kitab: Tathawwurul Adab al-Hadits fi Mishr · Pengarang: أحمد هيكل

Baca halaman 336

  1. الفصل الرابع: فترة الصراع
  2. الأدب وغلبة الاتجاه التجديدي
  3. أولا: الشعر
  4. ظهور الاتجاه الابتداعي العاطفي

فالواقع أن الشاعر هو الذي تحرك في أسى وبكى خياله على الربيع، وهو الذي تذكر عهد الصبا، فأرسل الآهات على أيام النور والوضاءة والطلاقة والتغريد، نعم هو الشاعر الذي فعل كل هذا، ولكنه حل في الشجرة أو اتحد بها، فجعلها تحس ما يحس وتشعر بما يشعر، وتعبر عما يريد أن يعبر عنه١.

ولعل من ذلك أيضًا قول الصيرفي عن "عقب السيجارة":

في الأرض ملقاة مذهبة ... هذي البقية من سجارتها

منبوذة كانت مقربة ... من ثغرها تفنى لسلوتها

كانت تؤانسها فتخلق من ... موج الدخان عوالما شتى

كانت تؤانسها فتبعث من ... قبر الحياة حوادثًا موتى

فرمت بها يا سوء ما يلقى ... من عز يوما من هوى الغيد

يفنى الفؤاد هوى وما أشقى ... قلبًا يضحى فوق جلمود٢

فعقب السيجارة من شأنه أن يلقى، وألا يصان في متحف، ولكنها ليست سيجارة عادية، إنها سيجارة امتزج بها الشاعر وفكر من خلالها، أو ربط بين مأساته ومأساتها، فجعلها تحس بما أحس به، حين نبذته الحبيبة وطرحته، بعد أن كان المؤنس الذي يخلق لها عوالم شتى، ويبعث حولها الحوادث الموتى، ولهذا الامتزاج بين الشاعر والسيجارة، كانت صرخته من أجل هذا "العقب" الملقى على الأرض، أو من أجل نفسه الممثلة في هذا "العقب": "يا سوء ما يلقى من عز يوما في هو الغيد"، "وما أشقى قلبًا يضحى فوق جلمود".

والخاصة السادسة من خصائص هذا الاتجاه المتصلة بالأسلوب الفني

Rujukan halaman ini: تطور الأدب الحديث في مصر، ص 336 (SanadKitab #8641, hlm. urut 335)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.