دُهدُوهَةُ الجُعَلِ، لما يُدَحرجُه؟ قال أبو النَّجم١:
كأنَّ صَوتَ جَرْعِها المُستَعجَلِ ... جَندَلةٌ, دَهدَيتَها بِجَندَلِ
وقالوا في "صَهصَهتُ بالرَّجلِ" إذا قلتَ له "صَهْ صَهْ": صَهصَهيتُ، فأبدلوا من الهاء ياء
وأُبدلت من الهمزة باطِّراد، إذا كانت ساكنة وقبلها كسرة. فتقول في ذِئب وبِئر ومِئرة٢ ذِيبٌ وبِيرٌ ومِيرةٌ, ولا يلزم ذلك، إِلَّا أن يكون٣ الحرف المكسور الذي قبل الهمزة الساكنة همزةً أُخرى٤، نحو: إيمان وإيتاء في مصدر: آمَنَ وآتَى. وأصلُهما "إئمان" و"إئتاء".
وأُبدلت من الهمزة المفتوحة المكسورِ ما قبلها، نحو: مِيَر وأُريدُ أن أُقرِيَكَ٥، على غير لزوم. وقد مضى السبب في ذلك في باب تخفيف الهمز٦.
وكذلك أيضًا تُبدل٧ من الهمزة المضمومة المكسورِ ما قبلها، عند الأخفش، نحو: هو يُقرِيكَ٨، [في "يُقرِئُكَ"] ٩ على غير لزوم أصلًا. وقد تَقَدَّمَ الدليل على بطلان هذا المذهب, في باب تخفيف الهمز١٠ أيضًا.
وتُبدل منها أيضًا إذا وقعت بعد ياء "فَعِيلٍ" ونحوه، ممّا زِيدت فيه لمدٍّ، وبعد ياء التحقير، على غير لزوم، فيقولون في خَطِيئة: خَطِيَّةٌ، وفي نَسِيء: نَسِيٌّ، وفي تحقير أَفؤُس: أُفَيِّسٌ١١.
وإذا التقت همزتان، وكانت الثانية متحرِّكة بالكسر، قُلبت الثانية ياءً على اللزوم١٢، نحو قولهم: أيِمّةٌ في جمع "إمام". أصله "أَأْمِمَةٌ"، ثمَّ أَدغمتَ فقلتَ: أَئِمَّةٌ، ثمَّ أَبدلتَ من الهمزة المكسورة ياء.