ومن ذلك ما رَوى اليزيديُّ عن أبي عمرو، من إدغام الجيم في التاء في مثل١: "ذِي المَعارِج تَّعرُجُ"، وسيبويه٢ لم يذكر إدغامها إِلَّا في الشين خاصَّة. فينبغي أن يُحمل ذلك على إِخفاء الحركة أيضًا.
ومن ذلك إدغام أبي عمرو الحاء في العين من قوله تعالى٣: "فمَن زُحْزِح عَّنِ النَّارِ" في إحدى الروايتين. وذلك أنَّ اليزيديُّ روى عنه أنه لم يكن يدغم الحاء في العين إِلَّا في قوله تعالى: "فَمن زُحْزِح عَّنِ النّارِ". وروَى عنه أنه قال: مِن العرب مَن يُدغِم الحاء في العين, كقوله تعالى: "فمَن زُحزِح عَّنِ النَّارِ". قال: وكان أبو عمرو لا يرى ذلك. والصحيح أنَّ إِدغام الحاء في العين لم يثبت. وإن جاء من ذلك ما يوهم أنه إدغام فإنَّما يُحمل على الإخفاء.
ومن ذلك قراءة أبي عمرو: "ولا تَنقُضُوا الأيمانَ بَعْد تَّوكِيدِها"٤ بإدغام الدال في التاء، فينبغي أن يُحمل ذلك أيضًا على الإخفاء.
وعلى ذلك أيضًا ينبغي أن تُحمل قراءته: "مِن بَعْد ضَّرَّاءَ مَسَّتْهُ"٥ و"مِن بَعْد ضَّعفٍ"٦ و"المَهْد صَّبيًّا"٧، على أنه أخفى٨ حركة الدال في جميع ذلك ولم يُدغِم.
ومثل ذلك أيضًا قراءته: "شَهْر رَّمَضانَ"٩ و"عَتَوا عَن أَمْر رَّبِّهِم"١٠ و"ذِكْر رَّحْمَةِ"١١ و"البَحْر رَّهْوًا"١٢، أَخفى١٣ حركة الراء الأولى في جميع ذلك ولم يُدغِم.
ومن ذلك ما رُوي عن يعقوب الحضرميِّ من إدغام الراء١٤ في اللام١٥. وكذلك أيضًا