إذا أعطى الزوج زوجته زكاة ماله, لم يتحقق تمليك المال لآخذ الزكاة على الكمال؛ إذ بين الزوجين اشتراكٌ, واتصالٌ في المنافع عادة؛ فلم تنقطع المنفعة عن الزوج من كل وجه (¬١).
الدليل الثاني:
القياس على الشهادة؛ فكما أن شهادة الزوج لزوجته لا تقبل؛ لكونها شهادة لنفسه من وجه, فكذلك زكاته على زوجته لا تقبل؛ لكونها منفعة له من وجه (¬٢).
القول الثاني:
يصح إعطاء الزوجة من مصرف الغارمين خاصة (¬٣) , وهذا ما ذهب إليه المالكية (¬٤).
دليل القول الثاني:
إذا كانت الزوجة غارمة؛ فإن منفعة المال المزكى -المدفوع في دينها- لا تعود لمعطي الزكاة (¬٥).
يمكن أن يناقش:
لا يسلم بأن منفعة سداد دين الزوجة لا تعود على الزوج من كل وجه؛ بل ربما استدانت من أجل زوجها, وولده.
القول الثالث:
يصح إعطاء الزوجة من مصرف الغارمين, ومصرف ابن السبيل (¬٦) , وهذا ما ذهب إليه الشافعية (¬٧) , وزاد بعض الشافعية: مصرف المؤلفة قلوبهم (¬٨) , ومصرف الرقاب (¬٩) إذا كانت مُكاتِبة (¬١٠).