اختلف الفقهاء في حكم خروج الزوج مع زوجته للحج, على قولين:
القول الأول:
يستحب للزوج أن يخرج مع زوجته للحج, ولا يجب عليه, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (¬١) , والمالكية (¬٢) , والشافعية (¬٣) , والمذهب عند الحنابلة (¬٤).
دليل القول الأول:
في الحج مشقة شديدة, وكلفة عظيمة؛ فلا يُلزم به أحد لأجل غيره, كما لا يَلزمُ أحدٌ النيابة عن أحد في الحج, حال العجز, ولو كان أقرب الناس إليه, إلا أن يتطوع (¬٥).
القول الثاني:
يجب على الزوج الخروج مع زوجته للحج, وهي إحدى الروايتين عند الحنابلة (¬٦).
دليل القول الثاني:
حديث ابن عباس ﵄، أنه: سمع النبي ﷺ، يقول: (لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم)، فقام رجل فقال: يا رسول الله، اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجة، قال: (اذهب فحج مع امرأتك) (¬٧).