المطلب السادس: مقدمات الجماع للمحرم.
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن مقدمات الجماع تحرم على المحرم, وهي من محظورات الإحرام (¬١).
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
قوله ﷿: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَارَفَثَ﴾ (¬٢).
وجه الاستدلال بالآية:
أن الرفث -المنهي عنه في الآية- هو: الجماع، وتعاطي دواعيه من المباشرة, والتقبيل (¬٣).
الدليل الثاني:
إذا حرم على المُحرم عقد النكاح؛ فلأن تحرم عليه المباشرة, وهي أدعى إلى الوطء من باب أولى (¬٤).
ثانيا: اتفق الفقهاء على أن الكفارة تجب على المحرم, إذا أتى شيئا من مقدمات الجماع, أنزل أو لم ينزل (¬٥).