المطلب الثاني: الاستمناء (¬١) عن طريق الزوجة, أو الزوج.
اختلف الفقهاء في حكم الاستمناء عن طريق الزوجة, أو الزوج على قولين:
القول الأول:
جواز استمناء الرجل بيد زوجته, ونحوها, وكذا العكس, وهذا القول الراجح عند المالكية (¬٢) , وقول أكثر الشافعية (¬٣) , ومذهب الحنابلة (¬٤).
دليل القول الأول:
أن الاستمناء بيد الزوجة, ونحو يدها من الاستمتاع الذي أباحه الله, في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ((٥)) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾ (¬٥) , ولم يستثنِ من الأزواج شيئاً, إلا ما دل الدليل على تحريمه كالإتيان في الدبر, أو زمن الحيض, وهذه الصورة ليس لها دليل ناقل عن الإباحة, فيبقى الحكم فيها على الأصل (¬٦).
القول الثاني:
كراهة الاستمناء بيد الزوجة ونحو اليد, وهو قول الحنفية (¬٧) ,وقول مرجوح عند المالكية (¬٨) , وقول عند الشافعية (¬٩).