Lewati ke konten

Kitab: Al-Atsar at-Tarbawiyyah li Dirasatil Lughah al-'Arabiyyah · Pengarang: خالد بن حامد الحازمي

Baca halaman 494

  1. الفصل الثاني: الأثار التربوية للغة العربية.
  2. المبحث الثالث: التربية الفكرية.
  3. الأثار التربوية.

تبعث رسول الله إذ جاء بالهدى ... ويتلو كتاباً كالمجرة نيرا

واللغة العربية لها أثر كبير وبالغ في تنمية الخيال وخصوبته، ذلك أن علومها من أدب وبلاغة تغرس في دارسيها وتربي في أذهانهم سعة الخيال وخصوبته من خلال صور الخيال الأدبية التي تزخر بها مضامين الشعر والنثر، وهذا الخيال المبحر في الأدب ليس خيالاً لا واقع له بل (جمع العرب بين الواقعية الحسية والمثالية المعنوية) ١. ولكن مثاليتهم هذه ليست مثالية خيالية مجردة من الحياة، بل هي امتداد للواقعية وتسام بها، وتجريد وغاية لها " ٢.

وليس المقصود من الخيال الجنوح بالذهن في متاهات الخيال عبر صور وتصورات لا واقع لها، بل هو وصف أشياء بأخرى أكثر وضوحاً وأعذب معنى وأبلغ بيان، كوصف الأعمال الخبيثة في هشاشتها وزوالها برماد اشتدت به الريح، والهموم المتلاحقة بأمواج البحر المتلاطمة، وظلمة الظلم بسواد الليل البهيم، فمثل هذه الأمثلة عندما تصاغ في عبارات أدبية تحدث أثراً تعليمياً هو القياس والتشبيه والاستعارة والمجاز، التي توسع رحابه الخيال، وتوضح المعنى أيما

إيضاح، كقوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً﴾ ٣.

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ * أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ

Rujukan halaman ini: الآثار التربوية لدراسة اللغة العربية، ص 494 (SanadKitab #8709, hlm. urut 64)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.