قلت: مراد أحمد أني أستعمل النصوص كلها ولا أقيس على أحد النصين قياسًا يعارض النص الآخر كما يفعل من ذكره حيث قاسوا على أحد النصين، ثم يثبتون الاستحسان إما بالنص أو غيره، والقياس عندهم من جنس العلة الصحيحة، فينقضون العلة التي يدَّعون صحتها بمجمل أو قياس معارض.
وهذا من أحمد يبين أنه يوجب طرد العلة الصحيحة، وأن انتقاضها بمساويها من مخالف يوجب فسادها؛ ولهذا قال: لا أقيس على أحد النصين قياسًا ينقضه النص الآخر، فإن ذلك يدل على فساد القياس. وهو يستعمل مثل هذا في مواضع مثل حديث أم سلمة عن النبي ﷺ: "إذا أراد أحدكم أن يضحي ودخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا من بشرته شيئا" (¬١) مع حديث عائشة: "كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ ثم يبعث به وهو مقيم لا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم" (¬٢). والناس في هذا على ثلاثة أقوال:
منهم: من سوَّى بين الهدي والأضحية في المنع ويقول: إذا أرسل المحرم هديًا لم يحل حتى ينحر كما يروى عن ابن عباس وغيره.
ومنهم: من سوَّى بينهما في الإذن ويقول: بل المضحي لا يمنع عن شيء كما لا يمنع المهدي؛ فيقيسون على أحد النصين ما يعارض الآخر (¬٣).
Rujukan halaman ini:تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 641 (SanadKitab #879, hlm. urut 1516)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.