عَلِمَ الْحَقَّ الْمُعَيَّنَ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا وَاحِدًا، وَمُصِيبُهُ لَهُ أَجْرَانِ. [١٠/ ٤٧٨]
٢٠٠٣ - إِنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ وَيَفْعَلُونَ أُمُورًا هُم مُجْتَهِدُونَ فِيهَا وَقَد أَخْطَئُوا، فَتَبْلُغُ أَقْوَامًا يَظُنُّونَ أَنَّهُم تَعَمَّدُوا فِيهَا الذَّنْبَ، أَو يَظُنُّونَ أَنَّهُم لَا يُعْذَرُونَ بِالْخَطَأِ.
وَهُم أَيْضًا مُجْتَهِدُونَ مُخْطِئُونَ، فَيَكُونُ هَذَا مُجْتَهِدًا مُخْطِئًا فِي فِعْلِهِ، وَهَذَا مُجْتَهِدًا مُخْطِئًا فِي إنْكَارِهِ، وَالْكُلُّ مَغْفُورٌ لَهُمْ.
وَقَد يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُذْنِبًا، كَمَا قَد يَكُونَانِ جَمِيعًا مُذْنِبِينَ. [١٠/ ٥٤٦ - ٥٤٧]
٢٠٠٤ - لَيْسَ كُلُّ مَا اعْتَقَدَ فَقِيهٌ مُعَيَّنٌ أنَّهُ حَرَامٌ كَانَ حَرَامًا، إنَّمَا الْحَرَامُ مَا ثَبَتَ تَحْرِيمُهُ بِالْكِتَابِ أَو السُّنَّةِ أَو الْإِجْمَاعِ أَو قِيَاسٍ مُرَجِّحٍ لِذَلِكَ، وَمَا تَنَازَعَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ رُدَّ إلَى هَذِهِ الْأُصُولِ.
وَمِن النَّاسِ مَن يَكُون نَشَأَ عَلَى مَذْهَبِ إمَامٍ مُعَيَّنٍ، أَو اسْتَفْتَى فَقِيهًا مُعَيَّنًا، أَو سَمِعَ حِكَايَةً عَن بَعْضِ الشُّيُوخِ: فَيُرِيدُ أَنْ يَحْمِلَ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُم عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا غَلَظ. [١٩/ ٣١٥ - ٣١٦]
٢٠٠٥ - التَّعَصُّبُ لِأَمْرِ مِن الْأُمُورِ بِلَا هُدًى مِن اللهِ: هُوَ مِن عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ. ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٠] (¬١). [١١/ ٢٧]
٢٠٠٦ - الْوَاجِبُ عَلَى النَّاسِ اتَّبَاعُ مَا بَعَثَ الله بِهِ رَسُولَهُ، وَأَمَّا إذَا خَالَفَ قَوْلَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ وَوَافَقَ قَوْلَ آخَرِينَ لَمْ يَكُن لِأَحَدٍ أَنْ يُلْزِمَهُ بِقَوْلِ الْمُخَالِفِ وَيَقُول: هَذَا خَالَفَ الشَّرْع. [١١/ ٢٠٤]
٢٠٠٧ - كُلُّ أَحَدٍ يُؤخَذُ مِن قَوْلِهِ ويُتْرَكُ إلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَا ثَمَّ مَعْصُومٌ