Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 476

  1. الفقه
  2. كتاب الجنائز
  3. فصل

الْوَجْهُ الْعِشْرُونَ: أَنَّهُ لَو قُدِّرَ أَن الْعَالِمَ الْكَثِيرَ الْفَتَاوَى أَخْطَأَ فِي مِائَةِ مَسْأَلَةٍ لَمْ يَكُن ذَلِكَ عَيْبًا، وَكُلُّ مَن سِوَى الرَّسُولِ ﷺ يُصِيبُ ويُخْطِئُ، وَمَن مَنَعَ عَالِمًا مِنَ الْإِفْتَاءِ مُطْلَقًا وَحَكَمَ بِحَبْسِهِ لِكَوْنِهِ أَخْطَأَ فِي مَسَائِلَ: كَانَ ذَلِكَ بَاطِلًا بِالْإِجْمَاعِ؛ فَالْحُكْمُ بِالْمَنْعِ وَالْحَبْسِ حُكْمٌ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ، فَكَيْفَ إذَا كَانَ الْمُفْتِي قَد أَجَابَ بِمَا هُوَ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَوْلُ عُلَمَاءِ أُمَّتِهِ؟

الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّهُم قَالُوا: يُمْنَعُ مِنَ الْفَتَاوَى الْغَرِيبَةِ الْمَرْدُودَةِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِن أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْحُكْمُ بِهِ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ؛ فَإِنَّ الْأَئِمَّةَ الْأرْبَعَةَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَهُ إنَّمَا يُنْقَضُ حُكْمُ الْحَاكِمِ إذَا خَالَفَ كِتَابًا أَو سُنَّةً أَو إجْمَاعًا أَو مَعْنَى ذَلِكَ، فَأَمَّا مَا وَافَقَ قَوْلَ بَعْضِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ فَإِنَّهُ لَا يُنْقَضُ لِأَجْلِ مُخَالَفَتِهِ قَوْلَ الْأَرْبَعَةِ، وَمَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ الْحَاكِمُ يَجُوزُ أَنْ يُفْتِيَ بِهِ الْمُفْتِي بِالْإِجْمَاعِ؛ بَل الْفُتْيَا أَيْسَرُ؛ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُلْزِمُ وَالْمُفْتِيَ لَا يُلْزِمُ.

الْوَجْة التَّاسِعُ وَالثلَاُثونَ: أَّنَّهُ لَو قُدِّرَ أَنَّ الْعَالِمَ الْكَثِيرَ الْفَتَاوَى أَفْتَى فِي عِدَّةِ مَسَائِلَ بِخِلَافِ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الثَّابِتَةِ عَنْهُ، وَخِلَافِ مَا عَلَيْهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ: لَمْ يَجُزْ مَنْعُهُ مِن الْفُتْيَا مُطْلَقًا؛ بَل يُبَيَّنُ لَهُ خَطَؤُهُ فِيمَا خَالَفَ فِيهِ، فَمَا زَالَ فِي كُلِّ عَصْرٍ مِن أَعْصَارِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَن بَعْدَهُم مِن عُلَمَاءِ الْفسْلِمِينَ مَن هُوَ كَذَلِكَ.

الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ (¬١): أَنَّ مَا قَالُوهُ لَو قَالَهُ مُفْتٍ لَوَجَبَ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ وَمَنْعُهُ وَحَبْسُهُ إنْ لَمْ يَنْتَهِ عَن الْإِفْتَاءِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاع فَكَيْفَ إذَا قَالَهُ حَاكِمٌ يُلْزِمُ النَّاسَ بِهِ وَهُوَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ وَالْعُقُوبَةِ عَلَى ذَلِكَ كَأَهْلِ الْبِدَع: مِن الْخَوَارِجِ وَالرَّافِضَةِ وَغَيْرِهِمْ وَاَلَّذِينَ يَبْتَدِعُونَ بِدْعَةً يُلْزِمُونَ بِهَا النَّاسَ وَيُعَادُونَ مَن خَالَفَهُم فِيهَا وَيَسْتَحِلُّونَ عُقُوبَتَهُ وَالْبِدَعُ الْمُتَضَمِّنَةُ لِلشِّرْكِ وَاتِّخَاذِ الْقُبُورِ أَوْثَانًا

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 476 (SanadKitab #879, hlm. urut 2142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.