لِلْإِجْمَاعِ لَمْ يُلْزَمْ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، وَلمَن أَخَذَ مِنْهُ الْمَالَ بِغَيْرِ حَق أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَخَذَهُ.
وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وإِن قَضَى بِهَا الْقَاضِي، إلَّا أَنْ يَأْذَنَ الْقَاضِي فِي الاِسْتِدَانَةِ؛ لِأَنَّ لِلْقَاضِي وِلَايَةً عَامَّة فَصَارَ كَإِذْنِ الْغَائِبِ.
وَكَذَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا وَتَمَرَّدَ وَامْتَنَعَ عَن الْإِنْفَاقِ فَطَلَبَت الْمَرْأَةُ (¬١) أَنْ يَأْمُرَهَا بِالاِسْتِدَانَةِ (¬٢) فَأَمَرَهَا الْقَاضِي بِذَلِكَ وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْقَاضِي كَأمْرِه. [٣٤/ ٩٣ - ٩٤]
* * *
(من وَطِئَ أَجْنَبِيَّة وحَمَلَتْ مِنْهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بِهَا، فَهَل يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ؟)
٤٥٧٠ - وَسُئِلَ رحمة اللهُ: عَن رَجُلٍ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً حَمَلَتْ مِنْهُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَزَوَّجَ بِهَا، فَهَل يَجِبُ عَلَيْهِ فَرْضُ الْوَلَدِ فِي تَرْبِيَتِهِا؟
فَأَجَابَ: الْوَلَدُ وَلَدُ زِنا، لَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ؛ فَإِنَّهُ يَتِيمٌ مِن الْيَتَامَى، وَنَفَقَةُ الْيَتَامَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُؤَكَّدَة. [٣٤/ ١٠٠]
* * *
(المماليك)
٤٥٧١ - لو لم تلائم أخلاق العبد أخلاق سيده لزمه إخراجه عن ملكه. [المستدرك ٥/ ٦٤]
* * *