١٦٠ - كالرجل المبتلى بعدوّين وَهُوَ مُضْطَرٌّ إلَى الِابْتِدَاءِ بِأحَدِهِمَا فَيَبْتَدِئُ بِمَالِهِ أَنْفَعَ؛ كَالْإِمَامِ (¬١) فِي تَوْلِيَةِ مَن يُوَلِّيهِ مِن وُلَاةِ الْحَرْبِ وَالْحُكْمِ وَالْمَالِ: يَخْتَارُ الْأَصْلَحَ فَالْأَصْلَحَ لِلْمُسْلِمِينَ. [٣٤/ ١٢٠]
١٦١ - وَأَمَّا تَقْدِيمُ جِنْسِ نِسَاءِ الْأمِّ عَلَى نِسَاءِ الْأبِ فَمُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ وَالْعُقُولِ، وَلهَذَا كَانَ مَن قَالَ هَذَا [في] (¬٢) مَوْضِع يَتَنَاقَضُ وَلَا يَطَّرِدُ أَصْلُهُ. [٣٤/ ١٢٣]
١٦٢ - ماِذَا قُدِّرَ أَنَّ الْأَبَ تَزَوَّجَ ضَرَّةً وَهِيَ تتْرَكُ عِنْدَ ضَرَّةِ أُمِّهَا لَا تَعْمَلُ (¬٣) مَصْلَحَتَهَا بَل تُؤْذِيهَا أَو تُقَصّرُ فِي مَصْلَحَتِهَا، وَأُمُّهَا تَعْمَلُ (¬٤) مَصْلَحَتُهَا وَلَا تُؤذِيهَا: فَالْحَضَانَةُ هُنَا لِلْأمِّ. [٣٤/ ١٣٢]
١٦٣ - وَالدِّيَةُ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ وَالْمُعَاهَدِ كَمَا قَد دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَهُوَ قَوْلُ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ، وَلَا يُعْرَفُ فِيهِ خِلَافٌ مُتَقَدِّمٌ، لَكِنَّ بَعْضَ مُتَأَخِّرِي الظَّاهِرِيَّةِ زَعَمَ أَنَّ الذمي (¬٥) لَا دِيَةَ لَهُ. [٣٤/ ١٣٨]
١٦٤ - فَلَمَّا سَمِعَ طَائِفَةٌ مِن عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ أَنَّ مِن السَّلَفِ مَن شَرِبَ النَّبِيذَ ظَنُّوا أَنَّهُم شَرِبُوا الْمُسْكِرَ فَقَالَ طَائِفَة مِنْهُمْ؛ كَالشَّافِعِيِّ (¬٦) وَالنَّخْعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَشَرِيكٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِمْ: يَحِلُّ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ. [٣٤/ ١٩١]