Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 657

  1. العقيدة وما ينافيها
  2. كتاب القدر
  3. الرد علي من احتج بالقدر على ارتكاب المعاصي

مَقَادِيرَهُم قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، وَهُم مَعَ هَذَا قَد انْقَسَمُوا إلَى سَعِيدٍ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَإِلَى شَقِيٍّ بِالْكُفْرِ وَالْفِسْقِ وَالْعِصْيَانِ، فَعُلِمَ بِذلِكَ أَنَّ الْقَضَاءَ وَالْقَدَرَ لَيْسَ بِحُجَّة لِأَحَد عَلَى مَعَاصِي اللهِ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ الْقَدَرَ نُؤْمِنُ بِهِ وَلَا نَحْتَجُّ بِهِ، فَمَن احْتَج بِالْقَدَرِ فَحُجَّتُهُ دَاحِضَةٌ، وَمَن اعْتَذَرَ بِالْقَدَرِ فَعُذْرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَلَو كَانَ الِاحْتِجَاجُ مَقْبُولًا لَقُبِلَ مِن إبْلِيسَ وَغَيْرِهِ مِن الْعُصَاةِ، وَلَو كَانَ الْقَدَرُ حُجَّةً لِلْعِبَادِ لَمْ يُعَذَّبْ أَحَدٌ مِن الْخَلْقِ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، وَلَو كَانَ الْقَدَرُ حُجَّةً لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ، وَلَا قُتِلَ قَاتِلٌ، وَلَا أُقِيمَ حَدٌّ عَلَى ذِي جَرِيمَةٍ، وَلَا جُوهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا أُمِرَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا نُهِيَ عَن الْمُنْكَرِ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أنَّ النَّبِيَّ سُئِلَ عَن هَذَا، فَإِنَّهُ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِن أَحَدٍ إلَّا وَقَد كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِن الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِن النَّارِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أفَلَا نَدَعُ الْعَمَلَ، وَنَتَّكلُ عَلَى الْكِتَابِ؟ قَالَ: لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (¬١) وَمُسْلِمٌ (¬٢).

الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنْ يُقَالَ: إنَّ اللهَ عَلِمَ الْأُمُورَ وَكَتَبَهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ (¬٣)، فَهُوَ سُبْحَانَهُ قَد كَتَبَ أَنَّ فُلَانًا يُؤْمِنُ وَيَعْمَلُ صَالِحًا فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَفُلَانًا يَعْصِي وَيَفْسُقُ فَيَدْخُلُ النَّارَ؛ كَمَا عَلِمَ وَكَتَبَ أَنَّ فُلَانًا يَتَزَوَّجُ امْراةً

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 657 (SanadKitab #879, hlm. urut 651)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.