٤ - وَكَسْرَ جِدَارٍ ضُمَّ والْفَتْحَ واقْصُرُوا … ذَوِي أُسْوةٍ إِنِّي بِيَاءٍ تَوَصَّلاّ
﴿جُدُر﴾ (¬١) جمعُ جِدَارٍ، وجِدَارٌ يكفي من الجمع، وإن جعلتَ «ضُمَّ» فِعْلَ أمرٍ نصبتَ «وكَسْرَ … والفَتْحَ»، وإن قلتَ: هو مبنيٌّ للمفعول رَفَعْتَهُمَا على الابتداء.
٥ - وَيُفْصَلُ فَتْحُ الضَّمِ نَصٌّ وَصَادُهُ … بِكَسْرٍ ثَوى والثِّقْلُ شَافِيهِ كُمِّلَا
قرأ عاصم ﴿يَفْصِلُ﴾ (¬٢) أي: يفصل الله أي: يحكم، وقرأ ابن عامرٍ ﴿يُفَصِّلُ﴾ على مالم يُسَمَّ فاعِلُهُ مِنْ فَصَّلَ أي: فَرَّق، وقرأ حمزة والكسائي، ﴿يُفَصِّلُ﴾ أي: يُفَصَّلُ الله، وقرأ الباقون: ﴿يُفَصَلُ﴾ أي: يُفْرَقُ.
٦ - وَفِي تُمْسِكُوا ثِقْلٌ حَلَا وَمُتِمُّ لَا … تُنَّوِنْهُ واخْفِضْ نُورَهُ عَنْ شَذاً دَلَا
يقال: أمسكتُ بالحبل إمساكاً، ومسَّكْتُ به [تمسيكاً] (¬٣) إذا شَدَدتُ عليه ولم تُخَلِّهِ ﴿ومُتِمٌّ نُورَهُ﴾ (¬٤) هو الأصل، والإضافة تخفيف.
٧ - وَلِلهِ زِدْ لَاماً وَأَنْصَارَ نَوِّناً … سَمَا وَتُنَجِيّكُمْ عَنِ الشَّامِ ثُقِّلَا
﴿أنصَاراً لله﴾ (¬٥)، و ﴿أنصار الله﴾ على الإضافة بمعنىً واحدٍ، ويتَّجه أن يقال: كونوا أنصار الله أي: الأنصار الذين أُنْزِل في التوراة والإنجيل ذِكْرُهُم أي: كونوا أولئك المذكورين، وأنصاراً لله أي: من جُمْلَةِ من نَصَرهُ، و ﴿تُنْجِيكم﴾ (¬٦) / قد سبق مثله (¬٧).