٨ - وَبَعْدِي وَأَنْصَارِي بِيَاءِ إِضَافَةٍ … وَخُشْبٌ سُكُونُ الضَّمِّ زَادَ رِضاًحَلَا
خَشَبَةٌ وخُشُبٌ مثل: ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ، وخُشْبٌ تخفيفٌ مِثْلُ: ثُمْرٍ وبَدَنةٍ وبُدْنٍ، وقال اليزيدي: خُشْبٌ جَمْعُ خَشْبَاء، وهي الخشبة التي نَخِرَ جَوْفُهَا.
٩ - وَخَفَّ لَوَواْ إِلْفاً بِمَا يَعْمَلُونَ صِفْ … أَكُونَ بِوَاوٍ وَانْصِبُوا الْجَزْمَ حُفَّلَا
لَوَى رَأْسَه ولَوَّاه عَطَفَهُ وأماله وأعرض، وفي ﴿لوَّوْا﴾ (¬١) معنى التكثير، ﴿وأكُونَ مِنْ الصَّالِحِين﴾ (¬٢) النصبُ عطف على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ (¬٣)، والجزم عطفٌ على الموضع، لأنَّ الفاء لو زالت لكان أصَّدَّق فعُطِفَ (وأكن) على المعنى.
وقال أبو عبيدة (¬٤) كأنه قال: هلاّ أخرتني أكن، فالفاء في موضع جزمٍ، أبو عبيد: رأيتها في مصحف عثمان ﴿وأكن﴾ بغير واوٍ، والغيب والخطاب في ﴿يَعْمَلُون﴾ (¬٥) ظاهر.
١٠ - وَبَالِغُ لَا تَنْوِينَ مَعْ خَفْضِ أَمْرِه … لِحَفْصٍ وَبِالتَّخْفِيفِ عَرَّفَ رُفِّلَا
و ﴿بَالِغٌ أَمْرَهُ﴾ (¬٦) مثل: ﴿ومُتِمٌّ نُوْرَهُ﴾ (¬٧)، و ﴿عَرَّف﴾ (¬٨) بالتشديد أي: أَعلَمَ حفصةَ ببعض ما نبأتْ به، ﴿وأَعْرَضَ عَنْ بعضٍ﴾ (¬٩) قال سُفَيْنُ: مازال التغافل من شأن الكرام.
وأما ﴿عَرَف﴾ بالتخفيف، فقال الفرّاء (¬١٠): هو من قولهم لمن أساء: لأعْرِفَنَّ لك مافعلتَ، وقد عرفتُ ماصنعتَ أي: جازَى ببعض الذنب،