من سورة نون إلى سورة القيامة
١ - وَضَمُّهُمُ فِي يَزْلِقُونَكَ خَالِدٌ … وَمَنْ قَبْلَهُ فَاكْسِرْ وَحَرِّكْ رِوىً حَلاً
زَلَقَه وأزلَقَهُ واحدٌ، قال الفرَّاء (¬١): يقال: زَلَقَ رأسَهُ وأَزْلَقَهُ إذا حَلَقَهُ، يعني: يكادون مِنْ نظرهم إليك شَزَرَاً عداوةً وبُغْضَاً يُزِلُّون قَدَمَك أي: لو أمكنهم بنظرهم أن يفعلوا ذلك بك لفعلوه، وفي معناه (¬٢):
يَتَقَارَضُون إذا التَقوْا في موطن … نَظَراً يُزِلُّ في مواطاءَ الأقْدَام
﴿ومَنْ قِبَلَهُ﴾ (¬٣) أي: ومَن تلقائه أي: ومَنْ عِنْدَهُ مِنْ أتْباعهِ وأشياعه، ﴿ومَنْ قَبْلَهُ﴾ أي: مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ الطُّغَاة.
٢ - وَيَخْفى شِفَاءً مَالِيَهْ مَاهِيَهْ فَصِلْ … وَسُلْطَانِيَهْ مِنْ دُونِ هَاءٍ فَتُوصَلا
﴿يَخْفَى﴾ (¬٤) و ﴿تَخْفَى﴾ قد سبق له نظائر، و ﴿مَالِيه﴾ (¬٥)، و ﴿سُلْطَانِيه﴾ (¬٦)، و ﴿مَا هِيَهْ﴾ (¬٧) في سورة القارعة قد سبق الكلام عليه في ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ (¬٨)، و ﴿اقْتَدِهِ﴾ (¬٩).
٣ - وَيذَّكَّرُونَ يُؤْمِنُونَ مَقَالُهُ … بِخُلْفٍ لَهُ دَاعٍ وَيَعْرُجُ رُتِّلَا
الدَّاعي الذي دعا إلى الخُلْفِ فيه أنَّ قبله ما يصلح للغيب