والوطْءُ إن كان من قوله ﵇: «اشْدُدْ وَطْأَتك على مُضَر» (¬١) فمعناه أنها أثقل وأشد من صلاة النهار على المصلي، ويجوز أن يكون المعنى أثبت قدمٍ في العبادة، وأبعد من الزلل مِنْ وطئَ وطئاً متَمَكِّناً، قالت عائشة ﵂: «الناشئة القيامُ بعد النوم» فهو مصدر كالعاقبة مِنْ نشأ إذا قام ونهض، قال الشاعر (¬٢):
نَشَأنَا إلى خُوصٍ برى نِيَّهاً السُّرى … وألصق منها المشرفات القَمَاجد
وكان عليٌّ ﵁ يقول (¬٣): «إنها الصلاة بين العشاءين»، وتفسير عائشة أحسن وأولى، لأنّ النبي ﷺ وهو المخاطب بهذا، كان ينام ثم يقوم.
و ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ﴾ (¬٤) الخفض تابع لـ ﴿اسْمَ رَبِّكَ﴾ (¬٥)، والرفع على هو ربُّ.
١٢ - وَثَا ثُلُثِهْ فَانْصِبْ وَفَا نِصْفِهِ ظُبىً … وَثُلْثَيْ سُكُونُ الضَّمِّ لَاحَ وَجَمَّلَا
﴿/ ونِصْفَهُ﴾ (¬٦)، و ﴿وَثُلُثَهُ﴾ (¬٧) على معنى أنك تقوم [النصف والثلث] (¬٨)، وأقل من الثلثين، [والخفض على معنى أنك تقوم أقل من الثلثين] (¬٩)، وأقل من النصف وأقل من الثلث.