«تبارك» تفاعل من البركة، وهي لفظة تجمع أنواع الخير، قال الله تعالى: ﴿في ليلةٍ مُبَرَكةٍ﴾ (¬١)، أوجامعة لأنواع الخير، وكذلك ﴿ذِكْرٌ مُبَارَكٌ﴾ (¬٢) و ﴿تَبَارَكَ الذِّي بِيدِهِ المُلك﴾ (¬٣)، وما بعد «تبارك» تمييز وتفسير للضمير فيه، إذ كل بركة وخير برحمته، والموئلُ مَفْعِل مِنْ وأَلَ إليه، أي: رجع، ولجأ، ووأل منه إذا خلص ونجا.
وفي الحديث (¬٤): «لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك» (¬٥)
٢ - وثَنَّيْتُ صَلَّى اللهُ رَبِّي عَلَى الرِّضَا … مُحَمَّدٍ المُهْدَى إلى النَّاسِ مُرْسَلا
ثنَّى بالصَّلاة على النبي ﷺ، لأنَّ الله ﵎ قرن بذكره ذكْرَه فهو معه في نحو (¬٦) قوله: ﴿أَطِيعُوا اللهَ والرَّسُول﴾ (¬٧)، ﴿ومَنْ يُطِعِ اللهَ ورَسُولَه﴾ (¬٨)، ﴿واللهُ ورسُولُه أحقُّ أنْ يُرْضُوه﴾ (¬٩)، ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ