وكان السلف يسمونها المنجية والواقية، وقال مسعد: ينادي منادي يوم القيامة: يامادح الله ﷿ قم فادخل الجنة، فلا يقوم إلا من كان يكثر قراءة قل هو الله أحد.
وسمع النبي ﷺ رجلاً يقرأ قل ياأيها الكافرون، فقال: «أمَّا هذا فقد برئ من الشرك»، ومرَّ بآخر يقرأ قل هو الله أحد، فقال: «أمَّا هذا فقد غفر الله له» (¬١).
وقال رسول الله ﷺ: «لوجُعِل القرآن في إهابٍ وألقي في النار مااحترق» (¬٢).
وأقول في معناه: إنه أراد وألقي في نار الآخرة كما ورد «أن لايعذِّبَ بالنَّارِ قلباً وعى القرآنَ، ولاصَدْرَاً حَفَظَهُ» (¬٣)، وهذا التأويل أولى من أوجهٍ ذكرها ابن قتيبة وغيره [بعيدةٍ ظاهرةِ الاختلال] (¬٤). والله أعلم.
فإذا كان الشافع بهذه المنزلة (¬٥) فهو أوفى شافع. ويقال: غنيٍ إذا كَثُرَ مَالُه، وغَنِيَ بالمكان: إذا أقام به، قال الله تعالى: ﴿كَأنْ لمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ (¬٦). ويقال: أغنى غِنى وغِنَاءً: كفاني كفايةً، فإن شئت جعلت