Lewati ke konten

Kitab: Syarhusy-Syathibiyyah Fathul Washid · Pengarang: علم الدين السخاوي المقرئ

Baca Juz 1, halaman 185

  1. شرح مقدمة القصيد
  2. ١١ - وخير جليس لايمل حديثه ... وترداده يزداد فيه تجملا

جعلته مبنياً من هذا، قالوا: فالواهب إذا كان زائد الغنى اتسع جوده كما أن الفعل قليل العطاء، وإلى هذا المعنى أومأ الشاعر بقوله:

ألم ترَ أنَّ المَرْءَ من سُوءِ حَالِهِ … يُلامُ عَلى معرُوفِه وَهُو مُحْسِن (¬١)

وإن جعلته من غني بمعنى أقام، فمعناه: أن الواهب زائدٌ في دوام هبته، ويدلُّها على الاستمرار من غير انقطاع.

وإن قلت: بناه مِنْ أغنى الرباعي، فمعناه: أكفى من كل كافٍ؛ ولك أن تنصب واهباً متفضلاً على الحال، وتقدر المعاني المتقدمة من الغنى والإقامة والكفاية في حال هبته وتفضله.

١١ - وخَيْرُ جَلِيسٍ لايُمَلُّ حَدِيثُهُ … وَتَرْدَادُه يَزْدَادُ فِيه تَجَمُّلا

كلُّ قول مكررٍ مملول إلا القرآن فإنه كلما كُرِّر حلا فهو خير جليس، و «لا يملُّ حديثه» في موضع الصفة للجليس، ولك أن تجعلها إضافةَ تخصيص لا تفضيل مع إثبات التفضيل في ذلك كله للقرآن فيكون «لا يمل حديثه» على هذا صفةً له.

في الحديث: «مثلُ صاحبِ القُرْآَنِ مَثَلُ جرابٍ مملوءٍ مِسْكَاً يَفوحُ به كلَّ مَكَانٍ» (¬٢)؛ فأي جليسٍ أفضل منه.

وعن عليٍ الأزدي قال: أردت الجهاد، فقال لي ابن عباس: ألا أدلك على ما هو خيرٌ لك من الجهاد؛ تأتي مسجداً فتقرأ فيه القرآن وتُعلِّم فيه الفقه.

وفي الحديث: «يقولُ اللهُ تعالى: إِني أهمُّ بعذاب عبادي فأنظر إلى عمَّارِ المساجد، وجُلساءِ القرآنِ، وولدانِ الإسْلامِ فَيَسْكُنُ غَضَبي» (¬٣).

Rujukan halaman ini: شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي، ج 1، ص 185 (SanadKitab #880, hlm. urut 165)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.