فإن أبيت فاترك مجالسته عساك تسلم مِنْ لعنه. وراحة القرآن منك خيرٌ من مخالطته على هذه الحال، فالوحدة خيرٌ من جليس السوء. وتأمل ما ورد في الحديث: «مَنْ لَمْ يدعْ قولَ الزُّورِ والعملَ بِهِ فليس لله حاجةٌ في أن يَدَعَ طعَامَهُ وشرَابَهُ» (¬١).
وعن قتادة: ما جالس أحدٌ هذا القرآن إلا قام عنه بزيادةٍ أو نقصان؛ وذلك أن الله تعالى يقول: ﴿ونُنَزِّلُ مِنَ القرآنِ ما هو شِفَاءٌ وَرَحمةٌ للمؤْمِنِينَ وَلايَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارَاً﴾ (¬٢).
وقد قال رسول الله ﷺ: «أكثر منافقي أمتي قراؤها» (¬٣)، وقال ﷺ: «إنَّ من إجلال الله ﷿ إجلالَ ذي الشيبة المسلم، وإجلالَ حاملِ القرآن غيرِ الغالي فيه، ولا الجافي عنه» (¬٤).
ولظنون فساد أحوال القرَّاء قيل: الغيبة فاكهة القراء.