قراءة القرآن سنةٌ فاقرؤوا كما علمتموه. وقيل لطلحة بن مصرِّف (¬١): يا أبا عبد الله إنَّ بعض أصحاب النحو يقولون: إنَّ في قراءتك لحناً.
قال: ألحن كما لحن أصحابي أحبُّ إلي من أن أُتابع هؤلاء، وقال طلحة أيضاً: كلُّ شيءٍ في القرآن مرتفع الواو إلا التي في البروج وما أعرفها في العربية، ولكن أتبع الأثر يعني: ﴿الوَقُود﴾ (¬٢).
وقال جرير بن عبد الحميد (¬٣): قرأ الأعمش علينا القرآن فقال له حمزة: إنَّ أصحاب العربية خطَّؤوك في حرفين. قال: وما هما؟
قال: ﴿ومَاأَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ (¬٤)، و ﴿مَكْرَ السَّيِّئِ﴾ (¬٥)، فقال الأعمش: ما يدري أصحاب النحو أي شيءٍ القرآن؛ فقال لحمزة: كيف أقرأك حمران؟
قال: قلت: بمصرخيِّ بالكسر؛ قال الأعمش: وكذلك أقرأني يحيى بن وثاب (¬٦).