التغليظ في أخذ الأجر على تعليم القرآن فيما ذهب به الحديث في السنن.
ونصب «إماماً» وما بعده على التمييز كقولك: ما أزكاه رجلاً.
وكان الأعمش (¬١) إذا رآه مقبلاً قال: هذا حبر القرآن؛ وقال شريك (¬٢): ما علمت بالكوفة أقرأ منه، ولا أفضل منه، ومن مثيل حمزة.
وقال فيه سفيان الثوري ﵀: هذا أقرؤنا للقرآن، وقال أيضاً: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض، وقال: ما قرأ حرفاً إلا بأثر، وكذلك قال فيه يحيى، وكان شعيب بن حرب (¬٣) يقول [لأصحاب الحديث] (¬٤): تسألون عن الحديث ولا تسألوني عن الدُّر، فقيل: وما الدُّر؟ فقال: قراءة حمزة. وقال: دخلت الكوفة فرأيت سفيان الثوري، وشريك بن عبد الله (¬٥) قاعدين قدام حمزة، يقرآن، فقلت: في نفسي أكون الثالث، فقرأت.