وَجَرَيْنَ بهم﴾ (¬١) على أنَّ قبله أيضاً ما يلائم الغيب وهو قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُم به فَقَدْ اهْتَدُوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنما هُمْ في شِقَاق فَسَيَكْفِيكَهُم الله﴾ (¬٢).
وأما قول من احتج للقراءة بالياء بأنه إخبار اليهود والنصارى وهو غيبٌ، [فإنما يتجه على قطعه عما أُمر الرسول ﵇ بمخاطبتهم به ورجوعهم إلى السابق من كلام الله فيهم] (¬٣).
«ورؤوف قصر صحبته حلا» لخفته بحذف الواو منه، ورؤوف أشبه بالصفات
كغفور وشكور، وهما لغتان مستعملتان قال الشاعر (¬٤):
ترى للمسلمين عليك حقاً … كفعل الوالدِ الرؤف الرحيم
وقال آخر (¬٥):
نطيع نبينا ونطيع رباً … هو الرحمن كان بنا رؤوفا
وقال أمية:
نبي هدىً طيب صادق … رؤوف رحيم بوصل الرحم