١٧ - وإِشْمَامُ صَادٍ سَاكِنٍ قَبْلَ دَالِه … كَأَصْدَقُ زَاياً شَاعَ وَارْتَاحَ أَشْمُلا
قوله: «كأصدق» دليل على أنَّ له نظائر وذلك نحو: ﴿تَصْدِيَة﴾ (¬١)، و ﴿يَصْدِفُون﴾ (¬٢)، و ﴿تَصْدِيق﴾ (¬٣)، وجاء في اثني عشر موضعاً؛ في هذه السورة موضعان (¬٤)، وفي الأنعام ثلاثة (¬٥) والباقي سبعة في سبع سور: الأنفال (¬٦)، ويونس (¬٧)، ويوسف (¬٨)، والحجر (¬٩)، والنحل (¬١٠)، والقصص (¬١١)، والزلزلة (¬١٢).
ومعنى قوله: «شاع» أي: انتشر في النقل والعربية، وارتاحت شمائله، والارتياح النشاط، والشمائل والأشمُل جمع شِمال، والشِّمال اليد والخُلُق قال جرير (¬١٣):
............................ … وما لومي أخي من شماليا
أي: من خُلُقِي، والعلة في هذا الإشمام كالعلة المذكورة في الصراط لأنَّ الدال حرفٌ مجهورٌ والصاد مهموس.