١٨ - وفِيهَا وَتَحْتَ الفَتْحِ قُلْ فَتَثَبَّتُوا … مِنْ الثَّبْتِ وَالغَيرُ البَيَانَ تَبَدَّلا
قوله: «من الثبت» ولم يقل: من التثبت كما قال مكي (¬١) وغيره، يشير به إلى أنَّ معنى القراءة طلب الثبت فهو تفعَّلوا بمعنى استفْعِلوا من طلب بيان الأمر، والقراءة الأخرى كذلك أمر بطلب بيان الأمر.
١٩ - وعَمَّ فَتَىً قَصْرُ السَّلامِ مُؤَخَّراً … وغَيْرُ أُولي بالرَّفْعِ في حَقِّ نَهْشَلا
«فتى» أي: سَخِياً منصوبٌ على الحال وصاحبها قصر السلام، ومؤخراً حال يقال:/ ألقى السلم والسلام إذا استسلم وانقاد، وقيل السلام هنا: التسليم.
ونهشل أراد به القبيلة جعله اسماً لطائفة الضعفاء إلى العدد فلم يصْرفه، وإذا أُرِيد به الأب صُرِفَ كما قال (¬٢):
إنا بني نهشل لا ندَّعي لأب … عنه ولا هو بالأبناء يَشْرِينا
قال سيبويه (¬٣): هو فعلل كجعفر، ونرجس نَفْعِل لأنه لا فَعْلِل في الكلام، وفائدة قوله: «في حق نهشلا» الإشارة باشتقاقٍ على طريق الكناية إلى الضرورة لأنه من نهشل الرجل إذا أسن واضطرب، وكذلك خنشل إذا كان الرفع صفة للقاعدوين وبه خرج إلى ﴿أولو الضَّرر﴾ (¬٤) من جملة القاعدين المفضل عليهم جاء في الحديث «لقد خلفتم بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم حبسهم العذر» (¬٥)، ووُصِفَ القاعدون