٣٦ - ونَحْشُرُ مَعَ ثَانٍ بيونُسَ وهُوَ في … سَبا مع نَقُولُ اليا في الارْبِعِ عُمِّلا
في هذه السورة موضعان لكن الإشكال مُرْتَفِع لأنَّ الكلام وقع في يحشر بعد يصعد، وكذلك في يونس موضعان، وقد قيَّدَ: موضِعَ الخلاف بقوله: «مع ثانٍ بيونس» وهو قوله تعالى: ﴿ويوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأنْ لم/ يَلْبَثُوا﴾ (¬١)، والذي في سبأ ﴿ويومَ يَحْشُرُهُمْ جميعَاً ثُمَّ يَقُولُ﴾ (¬٢) الياء في الأربع لأنه عدَّ يقول مع الثلاثة انفرد بذلك حفص، ومعنى القراءتين ظاهرٌ وعُمِّلَ واعمِلَ بمعنىً واحِدٍ.
٣٧ - وخَاطَبَ شَامٍ يَعْمَلُونَ ومَنْ تَكُو … نُ فِيهَا وتَحْتَ النَّمْلِ ذِكْرُهُ شُلْشُلا
التاء لأنَّ بعده ﴿يذهبكم﴾ (¬٣)، والياء لأنَّ قبله ﴿عَمِلُوا﴾ (¬٤)، وتذكير يكون، لأنَّ العاقبة مصدر ولاحقيقة للتأنيث، ولأنَّ الفصل قد ناب عن علامة التأنيث، والشلشل الخفيف يقال: منه رجل شلشل، فهو منصوب على الحال من الفاعل في (ذِكْرُه)، ومن أنَّثَ فعلى لفظ العاقبة.
٣٨ - مَكَانَاتِ مَدَّ النُّونِ في الكُلِّ شُعْبَةٌ … بِزَعْمِهِمُ الحَرْفَانِ بالضَّمِّ رُتِّلا
المكانات جمعُ مكانةٍ، والمكانة إما مصدر بمعنى التمكين، يقال: مكُن مكانةً أي: بلغ غاية التمكن، فيكون معناه اعملوا على تمكنكم من أمركم ونهاية استطاعتكم وإمكانكم.